كثرت الانتهاكات و الاعتقالات و زاد التباطؤ في حل مشكلات البلاد عن حده.

في كافة الوزارات لا نعرف ماذا يفعل الوزراء؟ ما هي سياساتهم لمواجهة التحديات البلاد ؟

المجلس العسكري يدير امور البلاد و يتخذ القرارات و يصدر القوانين في جو مريب من انعدام الشفافية و التشاور و الحوار بين القوي الوطنية المختلفة.

وزير الصحة يرفض اصلاح المنظومة الصحية و يرفض اعادة توزيع و ادارة الميزانية داخل قطاع الصحة العامة في مصر في تعنت يذكرنا بايام سلطة مبارك المخلوع.

وزير المالية يفشل في اتخاذ اجرائات اجتماعية عاجلة ابسطها اعادة توزيع الدخل في القطاع العام المصري و كافة اجهزة الدولة التي يطالها الانفاق العام. و يتحجج بعجز في الميزانية طالما عهدناه فبدل ان يرشد من النفقات الكمالية في الحكومة و ينمي الموارد لجأ الي الاقتراض من صندوق النقد الدولي السيء السمعة. وزير المالية يؤمن بنفس سياسات بطرس غالي النقدية التي تسحق العدالة الاجتماعية و تفضل اصلاحا شكليا لمالية الدولة.

وزير الداخلية منصور العيسوي لم يعرض برنامجا محددا او استراتيجية لمواجهة الازمة الأمنية في مصر . وجدناهم يحمون السفارة الاسرائيلية بكل كفاءة بينما وضح لنا اهمال مريب في تأمين الحوادث الطائفية قبل وقوعها.

النيابة العامة المصرية و كافة اجهزة الرقابة في مصر لم تحرك ساكناً الا عند ضغط شعبي. ان اجهزة امننا المختلفة لا تعرف حتي الان من القناصة الذين قتلوا اصدقائنا في التحرير ! ان الدولة لم تحاكم حتي الان قتلة خالد سعيد ! ان الدولة حتي الان لم تحاكم قيادات شبكات الفساد في مصر من مبارك حتي عزمي و صفوت و سرور.

قام المجلس العسكري باعتقال و تعذيب الكثير من شباب الثورة في استهزاء واضح بنفس الاسباب التي قامت من اجلها الثورة.

و هناك الكثير و الكثير من الأمثلة و الاخفاقات في الادارة .

يقولون أن السلطة مفسدة.

و في غياب مجلس الشعب الذي يراقب اداء السلطة وجب علينا أن نخلق من رحم تلك الثورة حكومة ظل في كافة التخصصات مهمتها هي مراقبة اداء المجلس العسكري و الوزارة الانتقالية .

حكومة الظل هو مفهوم في كافة الديمقراطيات العريقة في العالم تكونه احزاب المعارضة خارج الحكم لمراقبة و انتقاد اداء الحكومة الحالية.

و في ظل التسيب و راحة البال التي يعيشها مسؤولونا لا بد للقوي السياسية المصرية ان تبدأ في تشكيل تلك الحكومة.